يؤدي التحول الرقمي لقطاعي الطاقة والمياه في المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في دعم التزامات المملكة المناخية لعام 2030. ومن خلال تحسين الكفاءة في الأصول القائمة، يسهم القطاع في تحقيق مستهدف المساهمة المحددة وطنيًا، والمتمثل في خفض الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2030، وذلك بما يتماشى مع إطار الاقتصاد الدائري للكربون.
وبصفتها مطورًا ومشغّلًا رائدًا لأصول الطاقة والمياه، تؤدي أكوا أوبريشنز دورًا محوريًا في دعم هذا التحول. وقد تم إنشاء مركز المراقبة والتنبؤ (MPC) للانتقال من أساليب المراقبة اليدوية والصيانة التفاعلية عبر محفظة تشغيلية موزعة جغرافيًا، إلى نموذج تشغيلي أكثر استباقية واتساقًا.
يعمل مركز المراقبة والتنبؤ (MPC) كمنصة موحّدة على مستوى كامل المحفظة التشغيلية، قائمة على البيانات، تجمع معلومات الأصول من مختلف أجزاء المحفظة التشغيلية. ويقوم بتوحيد آليات جمع البيانات، وتأمين المعلومات عبر أنظمة سحابية، واستخدام المعالجة الفورية لدعم الإشراف المستمر. كما تُطبّق تحليلات تنبؤية، مدعومة بنماذج التوأم الرقمي وتقنيات التعلّم الآلي، بشكل مركزي للمساعدة على استباق سلوك المعدات والمخاطر التشغيلية.
تدعم لوحات متابعة الأداء فرق المحطات والمشغّلين المركزيين من خلال توفير رؤية واضحة، وتنبيهات، وإدارة الحالات، وتقارير آلية، ورؤى مالية مرتبطة بتفادي التكاليف المستقبلية. وقد صُمم النظام ليكون مرنًا، بما يتيح له العمل مع أدوات ونماذج متعددة دون الاعتماد على مزوّد واحد.
منذ عام 2017، حقق مركز المراقبة والتنبؤ (MPC) تحسينات مثبتة في الكفاءة وخفضًا في الانبعاثات عبر تقنيات متعددة. وأسهم تحسين معدلات الحرارة في محطات الدورة المركبة في تقليل استهلاك الوقود وكثافة الانبعاثات. كما أدت تحسينات كفاءة التحلية إلى خفض الانبعاثات لكل وحدة مياه منتجة، في حين أسهمت زيادة جاهزية أصول طاقة الرياح والطاقة الشمسية في تحقيق خفض إضافي. وينتج خفض إضافي في الانبعاثات عن منع التوقفات وتحسين الموثوقية العامة.
وبحلول عام 2030، يُتوقع أن يسهم مركز المراقبة والتنبؤ (MPC) في خفض سنوي للانبعاثات يُقدّر بنحو 588,717 طنًا من ثاني أكسيد الكربون، من خلال هذه التدخلات الرقمية والتشغيلية المثبتة.